السرخسي
413
شرح السير الكبير
لو دخل قوم من دار ( 1 ) الحرب بغير أمان قرية ( 2 ) من قرى أهل الذمة فأتاهم المسلمون ليأخذوا أهل الحرب فادعى كل واحد في القرية أنه من أهل الذمة ، فهم آمنون كلهم . لأنهم في موضع الامن والعصمة . فلا يحل التعرض لأحد منهم ما لم يعلم أنه من أهل الحرب . 570 - ولو أن قوما من أهل الذمة دخلوا بعض حصون أهل الحرب بمرأى ( 3 ) العين من المسلمين ، ثم ظهرنا على أهل الحصن ، فكل من في الحصن فئ ، إلا من عرف بالذمة بعينه . لأنهم وجدوا في موضع النهبة والإباحة فكانوا فيئا ، ما لم يظهر المانع في بعضهم . وتحكيم المكان في مثل هذا أصل في الشرع . ألا ترى أنه من رأى شخصا في دار الحرب وهو لا يعلم حاله يباح له الرمي إليه ما لم يعلم أنه مسلم أو ذمي . ولو رآه في دار ( 4 ) الاسلام لا يحل له ذلك ما لم يعلم أنه حربي . 571 - ولو أن ذميا دخل حصنا من حصونهم ، فافتتح الحصن حين دخل الرجل ، ولم يقتل أحدا منهم حتى أخذوا ، وقد أحاط العلم بأن الذمي فيمن أخذ ولا يعلم أيهم هو ، فإنه لا ينبغي للامام أن يقتل أحدا منهم .
--> ( 1 ) ب " في دار " . ( 2 ) ه ، ب " في قرية " . ( 3 ) ل " برأي " . ( 4 ) قوله " في دار " ساقط من ه .